ملتقى اصدقاء السماوة

أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم نتمنى لك وقت ممتع ونتمنى منك الأنضمام الى أسرة موقع ((ملتقى أصدقاء السماوة)) تحياتي المدير العام للموقع ((علي العذاري))

ملتقى أصدقاء السماوة Forum Friends Samawah


    إنّ الثواب على قدر المشقات (يحيى السماوي)

    شاطر
    avatar
    علي العذاري
    Admin

    عدد المساهمات : 1046
    تاريخ التسجيل : 06/12/2010
    العمر : 27
    الموقع : جمهورية العراق - محافظة المثنى

    إنّ الثواب على قدر المشقات (يحيى السماوي)

    مُساهمة من طرف علي العذاري في الأربعاء ديسمبر 08, 2010 8:09 am

    طينُ " السَـماوة ِ" لا نجـمُ السّـماوات ِ
    يَــشــدُّ أمـسـي ويـومـي بالـغَــدِ الآتـي

    أهـكـذا العـشـقُ ؟ يَـجْـفـوني وأتـبَـعـُـه
    فـما أصَخْـتُ إلى صـوت ِ انـكسـاراتي !

    أهـكذاالعـشـق ُ؟ ياخَـوفي عـلى وطـني
    مني .. ومنه عـلى شـمسـي ومـشـكاتي

    مُــشـَـرَّدٌ وهـمـومُ الـنـخـل ِ أمْـتِـعَــتي
    حَـمَـلــتـُها .. وجـراحـاتي مَـحَـطـاتـي

    هُــويَّــتي ؟ غَـجَــريٌّ لا بـــلادَ لـــهُ
    إلآ ظِـــلالُ بـــلاد ٍ فــي الـهُــوِيّــات ِ

    خطـيئة ُ العصر في وجهي مُكـَثـَّفـة ٌ:
    أنـا ابـنُ دجلة َ.. لكنْ : في السِـجـِلّات ِ

    عـشـقـتُ دجـلـة َ حتى كـدتُ ألـعَـنـُهـا
    وألعـنُ الـوطـن َ الـمـخـبـوءَ في ذاتـي

    نَـخَـلـتُ أسْـطــرَ قامـوسي لـعـلَّ بـهـا
    مـا قـدْ يُـزيــنُ بـأفــراح ٍ عــبــاراتــي

    وجدتُ لـفظَ (عـراق ٍ) في صحـائـفِـهِ
    كما الـفـرات.. ولكـنْ : دون ( راءاتِ )

    **

    مــرافـئي خـَـذلـَتـْني يـا شِــراعــاتـي
    فـعـانـقي يـا ريـاحَ الصَّــبـر رايـاتـي

    بـَـردانُ أوقِــدُ أجْــفــانـي وأوردتــي
    عـطشـانُ أحـلِـبُ أحداقي لِـكاسـاتي

    ومن رمادِ هَـشيمي شِـدتُ ليْ وطـنـاً
    حَـمَـلـتـُهُ حــيـثــمـا تـنـأى مـسـافـاتي

    كأنما النـّأيُ عـن أهـلي وعـن وطـني
    أو الــتـشــرّدُ أضحى مـن هـِـوايـاتـي

    عـلى فـمي خَـبَـزَ الحِـرمـانُ أرغِــفـة ً
    طـحـيـنـُها قــَلـَقـي والــنـــارُ آهــاتـي

    وما ندمـتُ على جـيلـيـن ِ في سَـغـَبٍ
    فـقـد ربحـتُ مـن الـدنـيـا خـَسـاراتـي

    لـقـد بـدأتُ طريـقي ـ وهـي شـائـكـة ٌـ
    مُـكـابـِـرا ً أتـَـسَــلــّـى باحـتِـراقــاتـي

    فـكـيـف يـخـذلـني نـفيٌ وقـد نـُفِـيَــتْ
    دنـيـايَ عـن مُـقـَلي مـنــذ الـبـدايـات ِ ؟

    وما خـشـيـتُ مـن المـاضي ونـكـبـتـه ِ
    لكـنْ خـشـيتُ عـلى قـومي مـن الآتي

    نـأى عـن الـشـمـس ِ ربّـانٌ بمركـبـنـا
    فـَحَـتـْمُــنا : حَـطـَبٌ في نـار مــأسـاة ِ

    **

    وصاحـبٍ جاءني يُـسْــدي نـَصائحَـهُ
    ولم يـكــنْ ناصِـحـا ًيـومـا ًحَـمـاقـاتي

    يـقولُ : دعْـكَ فـمـا غـيَّرْتَ مُفـتـَسِـدا ً
    فـَعِـشْ حـيـاتـكَ في يُـسْــر ٍ ومـلـهـاة ِ

    وخُـذ ـ كـغـيـرك ـ أفــيـاء ً مُـنـَعَّـمَـة ً
    ودعْ لـغـيـرك َ تـقـويـمَ الخـطـيـئـات ِ

    وقــائـل ٍ : إنَّ أمـي مَـنْ تــَزَوَّجَـهــا
    يـصـيـرُ عـمِّي فـأنسى وعْـدَ ثاراتي

    جَـهــالــة ٌ وحَـمـاقـاتٌ يُــرادُ بـهـــا
    لـجْـمُ الضـمير ِ ونـبـذ ٌ لـلمَـروءات ِ

    مُـنافـقـون َ ودجّالـونَ !! مـا رفعـوا
    سـيـفا ً ولا خفضوا صوتَ المُراءاة ِ

    أجـلْ فإنَّ حريـقـا ً شـَـبَّ مُكـتـسِـحا ً
    ما كان غـيـرَ نـثـار ٍ من شــرارات ِ

    وأيُّ ثـوب ِ حـريـر ٍ لـيـس تـقـرَبُـهُ
    يَــدُ الـبـِلـى ؟ أدوامٌ لـلــمَــسَـــرّات ِ ؟

    قد اخـتـبـرتـك ِ يا لـَذاتُ فاحْـترسي
    وحاذري أنْ تـنالي مـن خـيـاراتـي !

    **

    وغـادة ٍ خَـتـَمَـتْ أولى رسـائـلِـهــا
    بـطـبْع ِ مَـبـسَـمِهـا بين الـوُرَيْـقـات ِ

    يكادُ يـنـضحُ مـنها لو مَـشتْ مَطـَرٌ
    من الأنوثـة ِ .. تـبـدو مِـثـلَ مِــرآة ِ

    تـُخَـدِّرُ الناسـكَ الصوفيَّ ضحكتُها
    كأنها الـكأسُ في لـيـل ِ الصّـبابات ِ


    رَمَـتْ إلـيَّ شِــراعـات ٍ مُـطـَـرَّزة ً
    بخـضرة ٍ يشـتهـيهـا نخـلُ واحاتي

    هَـمَـتْ بـكوثرها يـوماً على جَدَبي
    فأثـْمَـرَ الشـوكُ أعـنابـا ً بـواحاتي

    ومَكـَّـنـتْـني فَـما ًلا زال ملءَ فمي
    رحـيـقـُهُ مـنـذ أعـوام ٍ سـحـيـقات ِ

    حسـبـتهـا جَـنـَّة ً تمشي على قـَدَم ٍ
    وأنَّ ليْ في هـواها عـيشَ جَـنـّات ِ

    حتى إذا عرفـتْ بيْ عاشِـقا ً دَنِـفـا ً
    وأنها في الهوى دَيْـري وتـَوراتي

    قالت ْ:أريدُكَ ليْ وحدي فلا سَـفـَرٌ
    إلآ ويَـبـدأ مـن حَـقـلي ومـرسـاتي

    فاحْرثْ بضلعِـكَ بـسـتاني فـإنَّ بـهِ
    لصحـن ِعـشـقِـكَ أصنافَ اللذاذات ِ

    لسوفَ تبصرُ إنْ طاوَعْـتني مُـدُنـا ً
    من المباهج ِ عـندي والـمَـسَـرّات ِ

    فاسألْ مياسِـمَـكَ السكرى أيُثـْمِـلها
    عذبٌ كعذبِ رحيقي في تـُوَيْجاتي ؟

    حَسَـدتُ غيري على بحبوحة ٍ وأنا
    حَـسَـدْنـَني بكَ يايحيى صـديـقـاتي

    فـَما يُـضيركَ في شِـعـر ٍ تـَردُّ بـه ِ
    شـَرّا ً يـرومُكَ ؟ فامْدَحْهمْ بأبْـيـات ِ

    نـَهَـرْتـُها .. وكأني قدْ نهَـرتُ فمي
    ومُقـلـتي وصُراخَ الرغـبة ِ العاتي

    خـَـذلـْتـُها مع أني كنتُ أحـسَـبُـهـا
    فيما مضى حُـلـُمَ الـدنيا ومـولاتي

    خـَلـَعْـتها من فؤادي غيرَ مُكـترث ٍ
    وما نـَدمْتُ على أغـلى حـبـيـباتي

    ولا جزعـتُ لأنَّ الدربَ شـائـكـة ٌ
    إنَّ الـثـوابَ على قـدر المشـقـّات ِ
    ***
    كتبت في 18/4/1991م معسكر رفحاء / السعودية

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 5:48 pm