ملتقى اصدقاء السماوة

أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم نتمنى لك وقت ممتع ونتمنى منك الأنضمام الى أسرة موقع ((ملتقى أصدقاء السماوة)) تحياتي المدير العام للموقع ((علي العذاري))

ملتقى أصدقاء السماوة Forum Friends Samawah


    الأردنيون يشِيدون بمشروع "عنونة" لإنقاذ الشوارع من العشوائية

    شاطر
    avatar
    علي العذاري
    Admin

    عدد المساهمات : 1046
    تاريخ التسجيل : 06/12/2010
    العمر : 28
    الموقع : جمهورية العراق - محافظة المثنى

    الأردنيون يشِيدون بمشروع "عنونة" لإنقاذ الشوارع من العشوائية

    مُساهمة من طرف علي العذاري في الإثنين ديسمبر 20, 2010 3:09 am

    حصد
    عمدة عمّان عمر المعاني نصيباً كبيراً من الإشادة الشعبية بسبب مشروع
    "عنونة"، الذي يهدف لإطلاق أرقام على الشوارع الأردنية لتيسير عملية البحث
    عن المواقع والأشخاص.

    فالتطور الذي شهدته عمان عاصمة الأردن خلال وقت قياسي، جعل مهمة الاستدلال
    على عناوين أحيائها أمراً شاقاً، لكون المدينة افتقرت للتخطيط في معظم
    مراحل تطورها قبل أن تتوسع بصورة لافتة لتضم مناطق جديدة قبل 3 أعوام.

    لذا أسهم مشروع "عنونة" في تسهيل وصول الخدمات لسكان المدينة والاستدلال
    على العناوين، بعدما غطّى على العشوائية والارتجالية التي حكمت تسمية
    شوارعها، مما دفع المواطنين للتمسك بأسماء الشوراع الشعبية، وبات كثير
    منهم يرفع شعار "شوارع عمان ليس لها من اسمها نصيب".




    خلاف الرأي والشعب







    وحتى
    عهد قريب، ظل الشارع الذي يعتبر الرابط الرئيسي للعاصمة، وتقع فيه الجامعة
    الأردنية، يشكل حالة من الجدل في الأوساط الصحفية، لأن مقر جميع الصحف
    الأردنية ومطابعها تقع على جنباته. وفي الوقت الذي أصرت فيه "الرأي"، كبرى
    الصحف المحلية على أن الشارع يحمل اسمها، كانت صحيفة "الشعب" تؤكد أن
    الشارع باسمها، فيما ظن الناس أن اسم الشارع هو "الصحافة"، رغم أن الاسم
    الحقيقي له هو "الجامعة".
    لامتداد الجامعة الأردنية على مساحة واسعة
    من إحدى ضفتيه، ولكن الناس عرفوه باسم شارع "الصحافة" لوقوع أغلب الصحف
    الأردنية على جوانبه.

    ومن الطرائف التي تروى على لسان رئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة،
    أثناء وصف عنوان منزله أنه يسكن خلف "الشعب" وأمام "الرأي" ويطل على
    "الدستور"!

    وبقيت الأمور على هذا الحال، إلى أن قامت بلدية عمان واستبدلت اسم الشارع
    من "الجامعة" إلى "الملكة رانيا العبدالله"، أما اسم "الشعب" فذهب إلى
    الشارع الذي يوجد به مبنى المخابرات العامة، مما يوحي للبعض أن أهم دائرة
    أمنية في البلاد اختارت هذا الاسم في محاولة لخلق انطباعات ايجابية عن
    الدور الذي تضطلع به المخابرات في خدمة الشعب. سبق أن أطلقت الدائرة
    موقعاً لها على شبكة الإنترنت لإضفاء لمسة حضارية على عملها وخصص الموقع
    للرد على استفسارات المواطنين والاجابة على طلباتهم، وأصبح "الإنترنت"
    أقصر الطرق الموصلة إلى دائرة المخابرات لمن لا يريد المرور بشارع "الشعب".





    أسماء ذات علاقة







    وتتكرر
    القصة ذاتها مع أضخم الشوارع التجارية في عمان، ففي الوقت الذي أطلقت عليه
    الحكومة اسم رئيس الوزراء الراحل وصفي التل، لايزال المواطنون يسمون
    الشارع بـ "الغاردنز"، وهو اسم أجنبي لمطعم عريق كان موجودا في نفس
    المكان. وينطبق الحال على شارع الريمبو الشهير، الذي أخذ اسمه من أقدم دار
    للسينما في عمان، ولا يعرف أغلبية الأردنيين أن الاسم الرسمي لهذا الشارع
    هو اسم الخليفة الراشد أبو بكر الصديق، رغم كل الحملات الإعلامية المكلفة،
    لتعريف المواطنين بأسماء الشوارع.

    ورغم أن أمانة عمان والبلديات الأخرى، هي التي تتولى تسمية الشوارع في
    المدن والقرى، والتي غالباً ما تكون تخليداً لمناسبات وطنية أو محلية خاصة
    بالمدن الأردنية، وتأكيداً على الهوية الإسلامية والعربية، إلا أن الناس
    يعانون فعلاً في معرفة الأسماء الحقيقية لمدنهم. ويعود السببب إلى أن
    أسماء شوارع عمان تطلق دون وجود أي علاقة تجمع هذه التسميات مع طبيعة
    النشاط الذي يقام في الشارع أو حتى خصوصيته.

    لدرجة أن بعضها مستقى من أجواء معارك مثل الرماح والسيوف، الرحى والمقلاع
    والمرقب والرماية، وأسماء شوارع أخرى ذات طبيعة جغرافية مثل السهول
    والأودية والجبال دون أن يكون هناك أي علاقة بين هذه التسميات وطبيعة
    النشاط التجاري لهذه الشوارع أو مراعاة خصوصيتها.

    ولعل الطابع الديني هو الغالب على تسمية أغلب شوارع الأردن، إلى جانب
    أسماء أفراد الأسرة المالكة في الأردن. كما أطلقت أمانة عمان الكبرى اسم
    "محمد الدرة" على أحد الشوارع تخليداً لذكرى شهداء الانتفاضة الفلسطينية.

    وتحمل بعض شوارع عمان أسماء من الأهمية الدينية ذاتها مثل "مكة" و
    "المدينة" و"القدس". أما الشوارع الفرعية فيحمل بعضها أسماء الشهداء وكبار
    رجال الدولة وأسماء معارك عربية مثل اللطرون، والكرامة واسلامية، مثل حطين
    ومؤتة.





    أسماء تحرج الحكومة







    وبالرغم
    من أن المحاباة والارتجالية غالباً ما تحكم معايير تسمية الشوارع في عمان،
    لدرجة أن بعض الشوارع المحاذية لبيوت أصحاب السلطة تسمى بأسماء آبائهم في
    إطار مجاملتهم، إلا أن هذا من شأنه إحراج البلد كدولة مع جيرانها، كما حدث
    في مدينة الكرك التي تقع جنوب الأردن، حيث أطلقت بلديتها اسم الرئيس
    العراقي الراحل صدام حسين على أحد شوارعها. فتسبب هذا بإحراج الأردن مع
    الكويت التي مارست
    بدورها ضغوطاً على الحكومة الأردنية لإلغاء التسمية، واضطرتها للاعتذار عن هذا الاستفزاز بحق الكويتيين.

    والغريب أن تجد أسماء الكثير من الشوارع تحمل أسماء الأبراج مثل: الأسد
    والميزان والقوس، وأخرى تحمل اسم الكواكب السماوية مثل عطارد والزهرة.

    وتوكد بلدية عمان أن الأسس التي يتم اعتمادها في تسمية الشوارع موزعة ما
    بين معايير فنية، كأن يراعى في التسمية السلاسة اللغوية والجرس الموسيقي،
    أو أن تكون مؤلفة من مقطع أو مقطعين وألا تكون منفرة أو محيرة للنطق. كذلك
    لا بد من الإبقاء على الأسماء القديمة والمتداولة، وإذا اقتضى الأمر
    التغيير يتم كتابة الاسم القديم تحت الجديد.

    ومن ضمن الأسس المتبعة إطلاق أسماء النباتات والطيور مثل شارع الزيتون
    وشارع الورد والكنار والبلبل، وتشترط أمانة عمان الحصول على أذونات وإجراء
    معاملات معينة قبل إطلاق التسمية على أي شارع.

    لكن، رغم عمق مضامين بعض أسماء شوارع عمان ودلالاتها في الذاكرة الوطنية،
    إلا أن أغلبها لا يمت لواقع أهل المدينة بصلة، مما يجعلها عصية على
    المعرفة والتذكر حتى من قبل سكان الشارع ذاته، الأمر الذي جعل من مشروع
    "العنونة" حلا سحريا للوصول إلى العناوين والاستدلال على أصحابها.






























      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 22, 2018 2:08 pm