ملتقى اصدقاء السماوة

أهلاً وسهلاً بك زائرنا الكريم نتمنى لك وقت ممتع ونتمنى منك الأنضمام الى أسرة موقع ((ملتقى أصدقاء السماوة)) تحياتي المدير العام للموقع ((علي العذاري))

ملتقى أصدقاء السماوة Forum Friends Samawah


    العالم شاش للأستاذ(عدنان سمير دهيرب)

    شاطر
    avatar
    علي العذاري
    Admin

    عدد المساهمات : 1046
    تاريخ التسجيل : 06/12/2010
    العمر : 27
    الموقع : جمهورية العراق - محافظة المثنى

    العالم شاش للأستاذ(عدنان سمير دهيرب)

    مُساهمة من طرف علي العذاري في الأربعاء ديسمبر 08, 2010 6:16 am

    العالم شاش

    150 صحيفة فقط تباع في محافظة عدد سكانها يربو على 700 ألف نسمة . كم هيالنسبة ؟ وكيف يتم احتسابها ولماذا هذا التراجع في عدد القراء ؟ هذا الرقمحصلت عليه من بائع الصحف الرئيس في مدينة السماوة .

    مائةوخمسون صحيفة من مجموع الصحف التي تأتي من بغداد لبيعها في محافظة المثنى. وكي يتم التأكيد فأنها صحف الصباح والزمان والمدى والشرق الأوسطوالدستور والأديب والزوراء وبدر والبيان والشرق والشروق والنور والشاهدالمستقل والعربية والمؤتمر ... الخ من الصحف التي يتيه القارئ بينعناوينها وما نشيتاتها الرئيسة . غير ان معظمها تعود ثانية الى اماكنصدورها اسبوعيا . فليس ثمة من يقرأ الصحف . فيما ظل الكتاب بمنأى عن تصفحوليس قراءة صفحاته .. واذا ما كان هناك قراء للكتب فأنهم من نوع خاص وبعددمحدود . وهذه المدينة هي نموذج لعدد واقعي ملموس من القراء في العراقوهؤلاء من النوع الذي ادمن على القراءة والأطلاع اليومي وهم ليس بالضرورةمن النوع المثقف او من حملة الشهادات العليا . وانما من شرائح ومستوياتاجتماعية شتى تطلع من نافذة الرغبة ربما اللاشعورية في قراءة صحيفة استمرفي قراءتها والقسم الآخر لأكتساب المعلومات وقراءة الموضوعات السياسيةوالثقافية والاقتصادية التي تنشر. حيث ان الصحف العراقية تمتاز بالثباتعلى نشر الموضوعات الأدبية والثقافية في ضروب المعرفة . وهو ما لم ينشردائما في عدد كبير من الصحف العربية . ان انموذج المحافظة وجدته توكيدالاستطلاع المركز الوطني للأعلام والذي جاء فيه ( أن 9% من الذين شملهمالاستطلاع يقرأون الصحف (( بصورة دائمة )) 35% ((احيانا )) و52% لا يقرأونالصحف ابدا . كما اظهر ان 9% من الذين شملهم الأستطلاع يقرأون الكتب بصورةدائمة و38% احيانا و47% لايطالعون الكتب ابدا . مقابل هذا توجد ارقاملابأس بها على صعيد الانترنت ، فهنالك 33% لديهم اشتراك في الخدمة .

    وهذاالرقم يجرنا الى السؤال .. هل ان الصحف الورقية اخذت بالتراجع ازاءالصحافة الألكترونية ؟ ولكن الأستطلاع لن يكشف عن طبيعة بحث المشترك . لأنالدراسات تشير الى ان قراء الصحف مازالوا يشكلون نسبة كبيرة في العالمبالرغم من انتشار وسائل الاتصال وإذا ما كان العالم ليس قرية بل غدا (عبارة عن شاشة انترنت وتلفاز ) فانهما يقينا يشكلان حافزا للابتعاد عنالقراءة .

    ولكنهل سرعة ايصال المعلومات من خلال وسائل الأعلام المختلفة غدت سببا رئيساللابتعاد عن القراءة . ربما .. غير ان المتابعين يرون ان جيلي الخمسيناتوالستينات وتولد السنوات الأولى من عقد السبعينات اكثر قيم وقراءة ونضجووعي من سياسي وثقافي من الأجيال اللاحقة ويرى استاذ علم النفس قاسم حسينصالح ( ان معظم ابناء الجيل الثاني ( 1974 وما بعدها) ولد في حرب وعاش فيحرب ، ثم حصار ، ثم حرب . ورأى بعيونه ضحايا الحرب ونعوشهم . وكان يشاهدخلال الحرب العراقية الأيرانية التي استمرت ثمان سنوات ، برنامجاتلفزيونيا اسمه ( صور من المعركة ) تعرض فيه جثث القتلى حتى تلك الممزقةالى اشلاء ، والمنتفخة ، وأسرابا من الجنود تحسبهم أيقاظا وهم ميتونبالمواد الكيمياوية والغازات السامة . وبدل ان يتثقف اطفال عقد الثمانينات( الذين هم الآن شباب الألفية الثالثة ) بمشاهدة برامجهم التربويةوالترفيهية المخصصة لهم ويتمتعون بأفلام الكارتون . فأنهم تثقفوا بالعنفونجم عن ذلك ان قيمة (الحياة تراجعت لديهم ) وهذه القيم تنوعت بأشكالمختلفة منها التربوية والمعرفية والثقافية التي تمدها القراءة .. الوسيلةالأساسية لنضج الأنسان . وأزاء تعدد اسباب العزوف عن المادة المطبوعة . هليتراجع عدد الكتاب والصحفيين والصحف بعد تضخم صدورها خلال الأعوام الماضية؟ وهل ان البحث عن المال ومصادره لتحقيق الرفاهية والراحة أضحت تشغل ذهنالإنسان الذي ظل طيلة الأعوام والعقود المنصرمة يعاني القمع والفاقة وفضاءات الحرية المهاجرة سبب آخر أم غياب القارئ المجتهد ؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 10:39 am